عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

352

الذيل على طبقات الحنابلة

وعني بالحديث عناية تامة . وكانت قراءته مفسرة حسنة . وحصل الأصول . وكان يجوع ويشتري الأجزاء ، ويتعفف ويقنع بكسرة فيسوء خلُقه ، مع التقوى والصلاح . وكان فقيهاً على مذهب أحمد ، ينقل منه ، ووقف كتبه وأجزاءه . وحدث . وسمع منه الذهبي ، وجماعة . وتوفي في صفر سنة أربع وسبعمائة بالمارستان الصغير بدمشق ، وحمل إلى سفح قاسيون ، فدفن به مقابر زاوية ابن قوام ، وشيعه الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، وجماعة . رحمه الله تعالى . محمد بن إسماعيل بن أبي سعد بن علي بن المنصور بن محمد بن الحسين الشيباني ، الآمدي ، ثم المصري ، الكبير الأديب ، شمس الدين أبو عبد الله ، ابن الصاحب الكبير شرف الدين بن أبي الفداء بن البني : ولد بمصر بكرة الأحد ثالث عشر المحرم سنة سبع وثمانين وستمائة . وسمع بمصر : من ابن الجميزي ، وابن المقير ، وبدمشق : من جماعة . وبماردين : من عبد الخالق النشتري . ونشأ بماردين . وكان والده الصاحب شرف الدين من العلماء الفضلاء ، جمع تاريخاً لمدينة " آمد " وله نظم ونثر ، وسمع الحديث ورواه . وكان محدثاً فاضلاً ، متقناً . توفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة . وكان وزيراً للملك السعيد الأرتقي ، صاحب ماردين ، وصار ابنه شمس الدين هذا مع ابن الملك المظفر بن السعيد نائباً لمملكته ، ومدبراً للدولة ، إلى أن ذهب رسولاً من عند أمير أحمد ملك التتر إلى الملك المنصور قلاوون صاحب مصر ، فحبسه ست سنين ، حتى ولي ابنه الملك الأشرف ، فأخرجه وأنعم عليه ، وولاه نيابته بدار العدل . فباشرها مدة . وكان عالماً فاضلاً أديباً منشئاً ، ذا معرفة بالحديث والتاريخ ، والسِّيَرِ والنحو